العلامة الحلي

239

نهاية الإحكام

من السباع ؟ فقال لها : ما حملت في بطونها وما أبقت فهو لنا شراب وطهور ( 1 ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) : لا بأس بسؤر الفأرة ( 2 ) . فروع : الأول : منع بعض علمائنا من سؤر ولد الزنا ، والوجه الكراهية ، لأصالة الطهارة ووقوع الخلاف . الثاني : حكم الشيخ بنجاسة المجبرة والمجسمة ( 3 ) . وابن إدريس بنجاسة غير المؤمن ( 4 ) . والوجه عندي الطهارة . الثالث : لو تنجس فم الهرة بسبب ، كأكل فأرة وشبهه ، ثم ولغت في ماء قليل ، ونحن نتيقن نجاسة فمها ، فالأقوى النجاسة ، لأنه ماء قليل لاقى نجاسة ، والاحتراز يعسر عن مطلق الولوغ ، لا عن الولوغ بعد تيقن نجاسة الفم . ولو غابت عن العين واحتمل ولوغها في ماء كثير وجار لم ينجس ، لأن الإناء معلوم الطهارة ، فلا يحكم بنجاسته بالشك . الرابع : يكره سور ما أكل الجيف من الطير ، إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة ، للأصل ، ولأن الأحاديث عامة في استعمال سور الطيور والسباع ، وهي لا تنفك عن تناول ذلك عادة ، فلو كان مانعا لوجب التنصيص عليه . الخامس : يكره سؤر الحائض المتهمة ، عملا بأصالة الطهارة ، وصرف النهي إلى الكراهة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 164 ما يدل على ذلك . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 173 ح 8 . ( 3 ) المبسوط : 1 / 14 . ( 4 ) السرائر ص 13 .